مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

62

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الأوّل : أن يكون عدم جواز التصرف من ناحية عدم المقتضي أي عدم الملك حين العقد ، كما إذا باع الفضولي مال الغير ولم يكن ذلك المال موجوداً عند صاحبه بل ملكه بين العقد والإجازة ، أو باع شيئاً لنفسه وكان لغيره ثمّ ملكه بنفسه . الثاني : أن يكون من ناحية فقدان الشرط ، كما إذا باع الفضولي مال اليتيم أو السفيه أو المحجور عليه لفلس ثمّ صاروا واجدين للشرائط . الثالث : أن يكون من ناحية وجود المانع ، بأن كان المقتضي والشرط كلاهما موجودين ولكنّهما يقترنان بمانع يوجب عزل المقتضي والشرط عن التأثير ، كما إذا باع الفضولي مال الراهن ، فإنّ الراهن مالك حقيقة ، وشرط التصرف موجود فيه ، ولكن اقترن ذلك بمانع أوجب منعه عن التأثير وجواز التصرف وهو حق المرتهن . فهل يحكم في هذه الصور ببطلان البيع الفضولي ، أو بالصحة فللمجيز أن يجيز العقد بعد تجدّد المقتضي واحتوائه الشرائط وارتفاع الموانع ، أو يفصّل بينها فيحكم بالصحة في بعضها وبالبطلان في بعضها الآخر ؟ وجوه : أمّا الصورة الأولى ( عدم كون العقد صادراً عن المالك الفعلي مع العلم به ) فهذه بعينها هي المسألة التي بحثها الفقهاء تحت عنوان من باع مال الغير ثمّ ملكه . وقد اختلف الفقهاء في هذه الصورة إلى ثلاثة أقوال ، فمنهم من ذهب إلى القول بالصحة بلا حاجة إلى الإجازة ( « 1 » ) ، ومنهم من اختار الصحة مع الإجازة لا بدونها ( « 2 » ) ، وذهب جمع إلى القول بالبطلان ( « 3 » ) . واحتج القائلون بالصحة بأنّ القول بالصحة هو مقتضى عموم الأدلّة واطلاقاتها ، ولا بد لمن اختار الحكم بالبطلان من الاتيان بدليل خاص يوجب تقييد عمومات تلك الأدلّة أو تخصيص إطلاقها . واستدل القائلون بالبطلان بوجوه ناقشها المتأخّرون ، ويأتي تفصيل الكلام

--> ( 1 ) ( ) المبسوط 1 : 208 . الايضاح 1 : 419 . المسالك 6 : 49 . منية الطالب 2 : 126 . ( 2 ) ( ) الدروس 3 : 193 . جامع الشتات 1 : 197 . المكاسب 3 : 435 - 437 . نهج الفقاهة : 413 . المنهاج ( الخوئي 2 : 18 ، مسألة 70 . ( 3 ) ( ) حاشية الارشاد ( حياة المحقق الكركي ) 9 : 337 .